{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ} أي: النفس والتذكير على تأويل الشخص والإنسان {بِبَعْضِهَا} أي: ببعض البقرة أي: بعض كان أو بلسانها لأنه آلة الكلام أو بعجب الذنب لأنه أول ما يخلق وآخر ما يبلى ويركب عليه الخلق أو بغير ذلك من الأعضاء والبعض أقل من النصف والمعنى فضربوه فحيي فحذف ذلك لدلالة قوله: {كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى} .
ثم إن موسى عليه السلام أمرهم بضربه ببعضها وما ضربه بنفسه نفياً للتهمة كيلا ينسب إلى السحر أو الحيلة {كَذَلِكَ} على إرادة القول أي: فضربوه فحيي وقلنا كذلك فالخطاب في كذلك للحاضرين عند حياة القتيل أي: مثل ذلك الإحياء العجيب {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا} يوم القيامة.
قلت: كانوا مقرين قولاً وتقليداً فثبته عياناً وإيقاناً وهو كقول إبراهيم عليه السلام: {وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} (البقرة: 260)
ويجوز أن يكون الخطاب لمنكري البعث في زمان النبي عليه السلام والحاضرين عند نزول الآية الكريمة فلا حاجة حينئذٍ إلى تقدير القول بل تنتهي الحكاية عند قوله تعالى (ببعضها) .