فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 3176

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا(87)}

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً}

إنكار لأن يكون أحد أكثر صدقاً منه فإنه لا يتطرق الكذب إلى خبره بوجه؛ لأنه نقص وهو على الله محال دون غيره.

وفي الحديث «كذبني ابن آدم» أي: نسبني إلى الكذب «ولم يكن له ذلك» يعني لم يكن التكذيب لائقاً به بل كان خطأ «وشتمني» الشتم وصف الغير بما فيه نقص وازراء «ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني» يعني: لن يحييني الله تعالى بعد موتي «وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته» بل إعادته أسهل لوجود أصل البنية وهذا مذكور على طريق التمثيل لأن الإعادة بالنسبة إلى قوانا أيسر من الإنشاء.

وأما بالنسبة إلى قدرة الله تعالى فلا سهولة له في شيء ولا صعوبة «وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولداً»

وإنما صار هذا شتماً لأن التولد هو انفصال الجزء من الكل بحيث ينمو وهذا إنما يكون في المركب وكل مركب محتاج «وأنا الأحد» أي المنفرد بصفات الكمال من البقاء والتنزه وغيرهما «الصمد» بمعنى المصمود يعني: المقصود إليه في كل الحوائج «الذي لم يلد» هذا نفي للتشبيه والمجانسة «ولم يولد» هذا وصف بالقدم والأولية «ولم يكن له كفواً أحد» هذا تقرير لما قبله كذا في «شرح المشارق» لابن الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت