فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 3176

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ(36)}

{يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ} على عداوة الرسول صلى الله عليه وسلّم

{لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} واللام في {ليصدوا} لام الصيرورة وهي لام العاقبة والمآل.

{فَسَيُنفِقُونَهَا} بتمامها ولعل الأول إخبار عن إنفاقهم وهو إنفاق بدر والثاني إخبار عن إنفاقهم فيما يستقبل وهو إنفاق أحد، ويحتمل أن يراد بهما واحد بأن يكون ينفقون للاستمرار التجددي، ويكون السين في قوله (فسينفقونها) للتأكيد لا للتسويف فيتحد الإنفاقان إلا أن مساق الأول لبيان غرضهم من الإنفاق ومساق الثاني لبيان عاقبته.

{ثُمَّ تَكُونُ} تلك الأموال {عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} ندماً وغماً لفواتها من غير حصول المقصود، ولما كانت عاقبة إنفاقها حسرة في قلوبهم جعلت ذوات الأموال كأنها عين الحسرة للمبالغة.

قال الحدادي: والحسرة مأخوذة من الكشف يقال حسر رأسه إذا كشفه والحاسر كاشف الرأس فيكون المعنى، ثم يكشف لهم عن ذلك ما يكون حسرة عليهم

{ثُمَّ يُغْلَبُونَ} آخر الأمر وإن كانت الحرب بينهم سجالاً قبل ذلك.

{وَالَّذِينَ كَفَرُواْ} وأصروا على الكفر {إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} أي يساقون لا إلى غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت