فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 3176

{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ(193)}

{وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ} أي: مخصوصين بصحبتهم مغتنمين بجوارهم معدودين من زمرتهم، فالمراد من المعية ليس المعية الزمانية لأن ذلك محال ضرورة أن توفيهم إنما هو على سبيل التعاقب، بل المراد المعية في الاتصاف بصفة الأبرار حال التوفي.

وفيه إشعار بأنهم كانوا يحبون لقاء الله، ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، فمن جعل الله ممن آمن بداعي الإيمان فقد أكرمه مع أوليائه في الجنان، فطوبى للذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وطوبى لمن اتعظ بالموعظة الحسنة.

[لطيفة]

-روي - أن حداداً كان يمسك الحديد المحمى بيده فسئل عنه فقال: عشقت امرأة فراودتها وعرضت عليها مالاً فقالت: إن لي زوجاً لا أحتاج إلى المال ثم مات زوجها فطلبت أن أتزوجها فامتنعت وقالت: لا أريد إذلال أولادي ثم بعد زمان احتاجت فأرسلت إلي فقلت: لا أعطيك شيئاً حتى تعطيني مرادي فلما دخلت معها موضعاً ارتعدت فقلت: مالك؟ فقالت: أخاف الله السميع البصير فتركتها فقالت: أنجاك الله من النار فمن ذلك الوقت لا تحرقني نار الدنيا وأرجو من الله تعالى أن لا تحرقني نار الآخرة.

فمن خشي الرحمن وذكر أنه بمحضر من الله فهو لا يجترئ على الذنب والآثام فيسلم من عذاب النار ويتنعم في دار السلام.

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلّم

«من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب» .

وأما الدعاء فهو مخ العبادة وينفع في الدنيا فيدفع الآفات.

وأما في الآخرة فإن الله يعطيه هدايا على أيدي الملائكة ويقول: إن هذه في مقابلة دعائك في الدنيا.

حقق الله رجاءنا وقبل دعاءنا وأعطانا ما هو خير لنا في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت