فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 3176

{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) }

{بَلَداً آمِناً} ذا أمن يأمن فيه أهله من القحط والجدب والخسف والمسخ والزلازل والجنون والجذام والبرص ونحو ذلك من المثلات التي تحل بالبلاد فهو من باب النسب أي: بلداً منسوباً إلى الأمن كلابن وتامر فإنهما لنسبة موصوفهما إلى مأخوذهما كأنه قيل لبنيّ وتمريّ فالإسناد حقيقي.

أو المعنى بلداً آمناً أهله فيكون من قبيل الإسناد المجازي لأن الأمن الذي هو صفة لأهل البلد حقيقة قد أسند إلى مكانهم للملابسة بينهما.

{وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} جمع ثمرة وهي المأكولات مما يخرج من الأرض والشجر فهو سؤال الطعام والفواكه.

وقيل: هي الفواكه وإنما خص هذا بالسؤال لأن الطعام المعهود مما يكون في كل موضع.

وأما الفواكه فقد تندر فسأل لأهله الأمن والسعة مما يطيب العيش ويدوم فاستجاب له في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت