فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3176

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ(11)}

وبمثل الصدق والصبر وارتباط القلب وثبات الأقدام سادت الصحابة الكرام من عداهم إلى يوم القيام، ولا فضل لأحد على أحد إلا بالديانة والتقوى.

قال الزهري: قدمت على عبد الملك بن مروان، قال من أين قدمت يا زهري؟

قلت: من مكة، قال فمن خلفت فيها يسود أهلها؟ قال: قلت عطاء بن رباح، قال: فمن العرب أم من الموالي؟

قلت: من الموالي قال: بِمَ سادهم قلت بالديانة والرواية قال: إن أهل الديانة والرواية ينبغي أن يسودوا الناس، قال: فمن يسود أهل اليمن؟

قلت: طاووس بن كيسان قال: فمن العرب أم من الموالي؟

قلت: من الموالي، قال: فبِمَ سادهم؟

قلت: بما ساد به عطاء، قال من كان كذلك ينبغي أن يسود الناس قال: فمن يسود أهل مصر؟ قلت يزيد بن أبي حبيب.

قال: فمن العرب أم من الموالي؟

قلت: من الموالي؛ فقال: كما قال في الأولين ثم قال فمن يسود أهل الشام؟

قلت: مكحول الدمشقي، فقال: من العرب أم من الموالي؟ قلت من الموالي عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل، فقال: كما قال ثم قال فمن يسود أهل الجزيرة؟

قلت: ميمون بن مهران، قال: فمن العرب أم من الموالي؟

قلت: من الموالي، فقال: كما قال، ثم قال فمن يسود أهل حرمنا؟ قلت الضحاك بن مزاحم، فقال من العرب أم من الموالي؟ قلت من الموالي، فقال: كما قال، ثم قال فمن يسود أهل البصرة؟

قلت: الحسن بن أبي الحسن، قال من العرب أم من الموالي؟ قلت من الموالي، قال ويلك فمن يسود أهل الكوفة؟

قلت: إبراهيم النخعي، قال من العرب أم من الموالي؟ قلت من العرب قال ويلك يا زهري فرجت عني والله ليسودن الموالي على الأكابر حتى يخطب لها على المنابر، وإن العرب تحتها قال قلت يا أمير المؤمنين إنما هو أمر الله ودينه فمن حفظه ساد ومن ضيعه سقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت