فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 3176

{تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ}

فإن قلت: كيف جري الأنهار من تحتها؟

قلت: كما ترى الأشجار النابتة على شواطئ الأنهار الجارية.

وعن مسروق أن أنهار الجنة تجري في غير أخدود وهو الشق من الأرض بالاستطالة وأنزه البساتين وأكرمها منظراً ما كانت أشجاره مظللة والأنهار في خلالها مطردة، ولولا أن الماء الجاري من النعمة العظمى وأن الرياض وإن كانت أحسن شيء لا تجلب النشاط حتى يجري فيها الماء وإلا كان السرور الأوفر مفقوداً وكانت كتماثيل لا أرواح لها وصور لا حياة لها لما جاء الله بذكر الجنات ألبتة مشفوعاً بذكر الأنهار الجارية من تحتها والأنهار هي الخمر واللبن والعسل والماء فإذا شربوا من نهر الماء يجدون حياة ثم إنهم لا يموتون وإذا شربوا من اللبن يحصل

في أبدانهم تربية ثم إنهم لا ينقصون وإذا شربوا من نهر العسل يجدون شفاء وصحة ثم إنهم لا يسقون وإذا شربوا من نهر الخمر يجدون طرباً وفرحاً ثم إنهم لا يحزنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت