فهرس الكتاب
[فائدة]
وفي الآية: دلالة عل علو طبقة الصديق وسابقة صحبته، وهو ثاني رسول الله في عالم الأرواح حين خرج من العدم، وثانيه حين خرج مهاجراً، وثانيه في الغار، وثانيه في الخلافة، وثانيه في القبر بعد وفاته، وثانيه في انشقاق الأرض عنه يوم البعث، وثانيه في دخول الجنة كما قال عليه السلام: «أما إنك يا أبا بكر أول من دخل الجنة من أمتي» .
{فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} أي: على النبي عليه السلام فالمراد بها ما لا يحوم حوله شائبة الخوف أصلاً أو على صاحبه وهو الأظهر إذ هو المنزعج وكان رسول الله ساكناً وعلى طمأنينة من أمره.
وقال سعدي جلبي المفتي في «حواشيه» :
بل الأول هو الأظهر المناسب للمقام وإنزال السكينة لا يلزم أن يكون لرفع الانزعاج بل قد يكون لدفعه كما سبق في قصة حنين، والفاء للتعقيب الذكرى انتهى.