{وَيُخْرِجُهُمْ} الضمير لـ {مَنْ} والجمع باعتبار المعنى كما أن الإفراد في {اتَّبَعَ} باعتبار اللفظ {مِّنِ الظُّلُمَاتِ} أي: ظلمات فنون الكفر والضلال {إِلَى النُّورِ} إلى الإيمان وسمي الإيمان نوراً لأن الإنسان إذا آمن أبصر به طريق نجاته فطلبه وطريق هلاكه فحذره
{بِإِذْنِهِ} أي: بتيسيره وإرادته
{وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} أي طريق هو أقرب الطرق إلى الله تعالى ومؤدٍ إليه لا محالة وهذه الهداية عين الهداية إلى سبل السلام، وإنما عطف عليها تنزيلاً للتغاير الوصفي منزلة التغاير الذاتي كما في قوله تعالى: {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} (هود: 58) .