{اسْجُدُواْ لآدَمَ} أي: خروا له والسجود في الأصل تذلل مع تطامن.
وأما المعنى اللغوي وهو التواضع لآدم تحية وتعظيماً له كسجود إخوة يوسف له وكان سجود التحية جائزاً فيما مضى ثم نسخ بقوله عليه السلام لسلمان حين أراد أن يسجد له: «لا ينبغي لمخلوق أن يسجد لأحد إلا لله تعالى ولو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها»
فتحية هذه الأمة هي السلام لكن يكره الانحناء لأنه يشبه فعل اليهود كما في «الدرر» ، وكان هذا القول الكريم بعد إنبائهم بالأسماء قيل لما خلق آدم أشكل عليهم أن آدم أعلم أم هم فلما سألهم عن الأسماء فلم يعرفوا وسأل آدم فأخبر بها ظهر لهم أن آدم أعلم منهم ثم أشكل عليهم أنه أفضل أم هم فلما أمرهم بالسجود ظهر لهم فضله ومن لطف الله تعالى بنا أن أمر الملائكة بالسجود لأبينا ونهانا عن السجود لغيره فقال: {لاَ تَسْجُدُواْ لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُواْ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} (فصلت: 37) نقل الملائكة المقربين إلى آدم وسجدته ونقلنا إلى سجدته وخدمته.