الاستفهام للتقرير، أي: ألم يعلم أولئك التائبون.
{أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} المخلصين فيها ويتجاوز عن سيئاتهم كما يفصح عنه كلمة (عن) .
قال الحدادي: قبول التوبة إيجاب الثواب عليها
{وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} أي: جنس الصدقات صدقاتهم وصدقات غيرهم، أراد به أخذ النبي عليه السلام والأئمة بعده لأن أخذهم لا يكون إلا بأمر الله وكأنَّ الله هو الآخذ.
قال البيضاوي: يقبلها قبول من يأخذ شيئاً ليؤدي بدله، ففيه استعارة تبعية لأن الآخذ حقيقة هو الرسول عليه السلام، لا من عيَّنه لأخذها.
{وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ} أي: المتجاوز عمن تاب وهو الذي يرجع بالإنعام
على كل مذنب رجع إلى التزام الطاعة.
وفي «التأويلات النجمية» :
هو التواب هو الموفق للتوبة بلطفه وكرمه ولولا توفيقه ما تاب مذنب قط كما لا يتوب إبليس لعدم التوفيق.
{الرَّحِيمِ} من مات على التوبة، ورحمة الله على العباد إرادة الإنعام عليهم ومنع الضرر عنهم.