فهرس الكتاب

الصفحة 2199 من 3176

{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(104)}

الاستفهام للتقرير، أي: ألم يعلم أولئك التائبون.

{أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} المخلصين فيها ويتجاوز عن سيئاتهم كما يفصح عنه كلمة (عن) .

قال الحدادي: قبول التوبة إيجاب الثواب عليها

{وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ} أي: جنس الصدقات صدقاتهم وصدقات غيرهم، أراد به أخذ النبي عليه السلام والأئمة بعده لأن أخذهم لا يكون إلا بأمر الله وكأنَّ الله هو الآخذ.

قال البيضاوي: يقبلها قبول من يأخذ شيئاً ليؤدي بدله، ففيه استعارة تبعية لأن الآخذ حقيقة هو الرسول عليه السلام، لا من عيَّنه لأخذها.

{وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ} أي: المتجاوز عمن تاب وهو الذي يرجع بالإنعام

على كل مذنب رجع إلى التزام الطاعة.

وفي «التأويلات النجمية» :

هو التواب هو الموفق للتوبة بلطفه وكرمه ولولا توفيقه ما تاب مذنب قط كما لا يتوب إبليس لعدم التوفيق.

{الرَّحِيمِ} من مات على التوبة، ورحمة الله على العباد إرادة الإنعام عليهم ومنع الضرر عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت