فإن قيل: أما يؤّدي قوله بغتة مؤدّى قوله وهم لا يشعرون فيستغنى عنه؟
قيل: لا فإن معنى قوله {وهم لا يشعرون} وهم غافلون لاشتغالهم بأمور دنياهم كقوله {تأخذهم وهم يخصمون} ، وفي الحديث:"موت الفجأ أخذة أسِف"بكسر السين أي غضبان، يعني: موت الفجأة أثر غضب الله على العبد، والفجاءة بالمد مع الضم وبالقصر مع فتح الفاء هي البغتة دون تقدم مرض ولا سبب، وفي الحديث: أكره موتاً كموت الحمار قيل: وما موت الحمار قال: موت الفجأة
وإنما كره لئلا يلقي المؤمن ربه على غفلة من غير أن يقدم لنفسه عذراً ويجدد توبة ويرد مظالمه.