فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 3176

{وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ(44)}

{وَقِيلَ} بني على المفعول كأخواته الآتية لتعين الفاعل وهو الله تعالى إذ لا يقدر أحد غيره على مثل هذا القول البديع والفعل العجيب، أي: قال الله تعالى: بعد مدة الطوفان تنزيلاً للأرض والسماء منزلة من له صلاحية النداء. {يا أرض} قدم أمر الأرض على أمر السماء لابتداء الطوفان منها.

{ابلعي} أي: انشفي فإن البلع حقيقة إدخال الطعام في الحلق بعمل الجاذبة، فهو استعارة لغور الماء في الأرض، ووجه الشبه الذهاب إلى مقرّ خفي يقال: نشف الثوب العرق بكسر الشين أي: شربه، وفيه دلالة على أنه ليس كالنشف المعتاد التدريجي

{ماءك} أي: ما على وجهك من ماء الطوفان دون المياه المعهودة فيها من العيون والأنهار،

وإنما لم يقل ابلعي بدون المفعول لئلا يستلزم تركه ما ليس بمراد من تعميم الابتلاع للجبال والتلال والبحار وساكنات الماء بأسرهن نظراً إلى مقام ورود الأمر الذي هو مقام عظمة وكبرياء كذا في المفتاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت