الفاء للدلالة على أن التوبة حصلت عقيب الأمر بالهبوط قبل تحقق المأمور به ومن ثمة قال القرطبي إن آدم تاب ثم هبط وإليه الإشارة بقوله تعالى: اهبطوا ثانياً ومنه يعرف أن الأمر بالهبوط ليس للاستخفاف ومشوباً بنوع سخط إذ لا سخط بعد التوبة فآدم أهبط بعد أن تاب الله عليه.
ومعنى تلقي الكلمات استقبالها بالأخذ والقبول والعمل بها حين علمها
{فَتَابَ عَلَيْهِ} أي: فرجع الرب عليه بالرحمة وقبول التوبة وأصل التوب الرجوع فإذا وصف به العبد كان رجوعاً عن المعصية إلى الطاعة، وإذا وصف به الباري تعالى أريد به الرجوع عن العقوبة إلى المغفرة.
والفاء للدلالة على ترتبه على تلقي الكلمات المتضمن لمعنى التوبة.
واكتفى بذكر آدم عليه السلام لأن حواء كانت تابعة له في الحكم ولذلك طوى ذكر النساء في أكثر القرآن والسنن.
{إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
وفي الجمع بين الوصفين وعد بليغ للتائب بالإحسان مع العفو والغفران والجملة تعليل لقوله تعالى: {فَتَابَ عَلَيْهِ} .