[لطيفة]
قال السهيلي: كان مساكن نبينا مبنية من جريد النخل عليه طين وبعضها من
حجارة مرصوصة وسقفها كلها من جريد.
وعن الحسن البصري: كنت وأنا مراهق أدخل بيوت أزواج النبي عليه السلام في خلافة عثمان رضي الله عنه فأتناول سقفها بيدي، وهدمها عمر بن عبد العزيز بعد موت أزواجه عليه السلام وأدخلها في المسجد.
قال بعضهم: ما رأيت باكياً أكثر من ذلك اليوم، وليتها تركت ولم تهدم حتى يقصر الناس عن البناء ويرضون بما رضي الله لنبيه عليه السلام، ومفاتيح خزائن الأرض بيده عليه السلام، أي فإن ذلك مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر في البنيان.
وكتب بهلول على حائط من حيطان قصر عظيم بناه أخوه الخليفة هارون؛ يا هارون رفعت الطين ووضعت الدين رفعت الجص ووضعت النص، إن كان من مالك فقد أسرفت، إن الله لا يحب المسرفين، وإن كان من مال غيرك ظلمت إن الله لا يحب الظالمين.