فهرس الكتاب

الصفحة 3020 من 3176

{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ(48)}

وتوحيد اليمين وجمع الشمائل لأن مذهب العرب إذا اجتمعت علامتان في شيء واحد أن يلغى واحد ويكتفي بأحدهما كقوله تعالى: {وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} (البقرة: 7) وقوله تعالى: {يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} (البقرة: 57) كذا في «الأسئلة المقحمة» .

{وَهُمْ دَاخِرُونَ}

وإيراد صيغة الخاصة بالعقلاء لأن الدخور من خصائصهم، أو لأن من جملة ذلك من يعقل فغلب. والمعنى ترجع الظلال من جانب إلى جانب بارتفاع الشمس وانحدارها منقادة لما قدر لها من التفيؤ والحال أن أصحابها من الأجرام داخرة أي: صاغرة منقادة لحكمه تعالى، ووصفها بالدخور مغن عن وصف ظلالها به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت