{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} علم أن الله يحفظه من كيد اليهود وغيرهم فقال للمهاجرين والأنصار انصرفوا إلى رحالكم فإن الله قد عصمني.
فكان صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يخرج وحده في أول الليل وعند السحر إلى أودية المدينة وحيث ما شاء يعصمه الله مع كثيرة أعدائه وقلة أعوانه، وكان الشج والرباعية قبل ذلك، أو لأن المراد العصمة من القتل وقد حفظه من ذلك.
وأما سائر البلايا والمحن فذلك مما كان يجري على سائر الأنبياء والأولياء.
قال الكرماني:
ما وقع من الابتلاء والسقم في الأنبياء عليهم السلام لنيل جزيل الأجر، وليعلم أنهم بشر تصيبهم محن الدنيا، وما يطرأ على الأجسام وأنهم مخلوقون فلا يفتتن بما ظهر على أيديهم من المعجزات انتهى.
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} تعليل لعصمته عليه السلام أي لا يمكنهم مما يريدون لك من الإضرار.
وفيه إشارة إلى أن من سنة الله تعالى أن لا يهدي إلى حضرته قوما جحدوا نبوة الأنبياء وما قبلوا رسالة الرسل ليبلغوا إليهم من ربهم.