حكاية حال ماضية حيث عبر بلفظ المضارع عن الرفع الواقع في الزمان المتقدم على زمان نزول الوحي بأن يقدر ذلك الرفع السابق واقعاً في الحال كأنك تصوره للمخاطب وتريه على وجه المشاهدة والعيان.
قلت: المراد برفع الأساس البناء عليه وعبر عن البناء على الأساس برفعه لأن البناء ينقله من هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع فيوجد الرفع حقيقة إلا أن أساس البيت واحد وعبر عنه بلفظ القواعد باعتبار أجزائه كأن كل جزء من الأساس أساس لما فوقه.
والمعنى واذكر يا محمد وقت رفع إبراهيم أساس البيت أي: الكعبة.
{وَإِسْمَاعِيلُ} عطف على إبراهيم وتأخيره عن المفعول مع أن حق ما عطف على الفاعل أن يقدم على المفعول للإيذان بأن الأصل في الرفع هو إبراهيم وإسماعيل تبع له قيل: إنه كان يناوله الحجارة وهو يبنيها.
واعلم أن رفع الأساس الذي هو البناء عليه يدل على أن البيت كان مؤسساً قبل إبراهيم وأنه إنما بنى على الأساس.