فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 3176

{فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ}

وقدم (فريقاً) في الموضعين للاهتمام وتشويق السامع إلى ما فعلوا بهم لا للقصر.

ولم يقل قتلتم وإن أريد الماضي تفظيعاً لهذه الحالة فكأنها وإن مضت حاضرة لشناعتها ولثبوت عارها عليهم وعلى ذريتهم بعدهم، أو يراد وفريقاً تقتلونهم بعد وإنكم على هذه النية لأنكم حاولتم قتل محمد عليه الصلاة والسلام لولا أني أعصمه منكم، ولذلك سحرتموه وسممتم له الشاة حتى قال عليه السلام عند موته:

«ما زالت أكلة خيبر تعاودني»

أي: يراجعني أثر سمها في أوقات معدودة «فهذا أوان قطعت أبهري» وهو عرق منبسط في القلب إذا انقطع مات صاحبه.

[فصل]

واعلم أن اليهود أنفوا من أن يكونوا أتباعاً وكانت لهم رياسة وكانوا متبوعين فلم يؤمنوا مخافة أن تذهب عنهم الرياسة فما دام لم يخرج حب الرياسة من القلب لا تكون النفس مؤمنة بالإيمان الكامل وللنفس صفات سبع مذمومة العجب والكبر والرياء والغضب والحسد وحب المال وحب الجاه ولجهنم أيضاً أبواب سبعة فمن زكى نفسه عن هذه السبع فقد أغلق سبعة أبواب جهنم ودخل الجنة وأوصى إبراهيم بن أدهم بعض أصحابه فقال: كن ذنَباً ولا تكن رأساً فإن الرأس يهلك والذنب يسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت