فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 3176

{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ(151)}

{كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنْكُمْ} متصل بما قبله أي: ولأتم نعمتي عليكم في أمر القبلة إتماماً كائناً كإتمامي لها بإرسال رسول كائن منكم وهو محمد صلى الله عليه وسلّم فإن إرسال الرسول لا سيما المجانس لهم نعمة لم تكافئها نعمة قط.

{وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}

قال الراغب: إن قيل ما معنى {وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} وهل ذلك إلا الكتاب والحكمة؟

قيل عني بذلك العلوم التي لا طريق إلى تحصيلها إلا من جهة الوحي على ألسنة الأنبياء ولا سبيل إلى إدراك جزئياتها وكلياتها إلا به، وعنى بالحكمة والكتاب ما كان للعقل فيه مجال في معرفة شيء منه، وأعاد ذكر {ويعلمكم} مع قوله {ما لم تكونوا تعلمون} تنبيهاً على أنه مفرد عن العلم المتقدم ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت