فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 3176

{وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ(89)}

{مِنْ عِندِ اللَّهِ} وهو القرآن ووصفه بقوله من عند الله للتشريف {مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ} أي: موافق للتوراة في التوحيد وبعض الشرائع.

قال ابن التمجيد المصدق به ما يختص ببعثة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وما يدل عليها من العلامات والصفات لا الشرائع والأحكام لأن القرآن نسخ أكثرها.

{فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: عليهم وضعاً للظاهر موضع الضمير للدلالة على أن اللعنة لحقتهم لكفرهم والفاء للدلالة على ترتيب اللعنة على الكفر.

واللعنة في حق الكفار الطرد والإبعاد من الرحمة والكرامة والجنة على الإطلاق، وفي حق المذنبين من المؤمنين الإبعاد عن الكرامة التي وعد بها من لا يكون في ذلك الذنب.

ومنه قوله عليه السلام: «من احتكر فهو ملعون»

أي: من ادخر ما يشتريه وقت الغلاء ليبيعه وقت زيادة الغلاء فهو مطرود من درجة الأبرار لا من رحمة الغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت