فهرس الكتاب

الصفحة 2812 من 3176

قال في لسان العيون:

أما قول اليهود أو بعضهم وهم العيسوية طائفة من اليهود أتباع عيسى الأصفهاني أنه عليه السلام إنما بعث للعرب خاصة دون بني إسرائيل، وأنه صادق ففاسد؛ لأنهم إذا أسلموا أنه رسول الله وأنه صادق لا يكذب لزمهم التناقض؛ لأنه ثبت بالتواتر عنه أنه رسول الله لكل الناس، ثم قال ولا ينافيه قوله تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} (إبراهيم: 4) لأنه لا يدل على اقتصار رسالته عليهم بل على كونه متكلماً بلغتهم ليفهموا عنه أولا، ثم يبلغ الشاهد الغائب ويحصل الإفهام لغير أهل تلك اللغة من الأعاجم بالتراجم الذين أرسلوا إليهم، فهو صلى الله عليه وسلّم مبعوث إلى الكافة، وإن كان هو وكتابه عربيين، كما كان موسى وعيسى عليهما السلام مبعوثين إلى بني إسرائيل بكتابيهما العبراني وهو التوراة والسرياني وهو الإنجيل، مع أن من جملتهم جماعة لا يفهمون بالعبرانية ولا بالسريانية كالأروام فإن لغتهم اليونانية انتهى.

والحاصل أن الإرشاد لا يحصل إلا بمعرفة اللسان

[لطيفة]

-حكي - أن أربعة رجال عجمي وعربي وتركي ورومي وجدوا في الطريق درهماً فاختلفوا فيه ولم يفهم واحد منهم مراد الآخر فسألهم رجل آخر يعرف الألسنة فقال للعربي أي شيء تريد؟ وللعجمي (هـ ميخواهى) وللتركي «نه استرسين» وعلم أن مراد الكل أن يأخذوا بذلك الدرهم عنباً ويأكلوه، فأخذ هذا العارف الدرهم منهم واشترى لهم عنباً فارتفع الخلاف من بينهم بسبب معرفة ذلك الرجل لسانهم.

-وحكى - أن بعض أهل الإنكار ألحوا على بعض من المشايخ الأميين أن يعظ لهم باللسان العربي تعجيزاً له وتفضيحاً، فحزن لذلك فرأى في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلّم يأمره بما التمسوا منه من الوعظ فأصبح متكلماً بذلك اللسان، وحقق القرآن بحقائق عجزوا عنها، وقال أمسيت كرديا وأصبحت عربياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت