{فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} وهم الأنبياء والمؤمنون التابعون لهم، وإنما لم يعينهم للدلالة على أنهم الذين يستأهلون أن شأن نجاتهم لا يشاركهم فيه غيرهم.
قال في التأويلات النجمية: وفي قوله تعالى: {إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ} إشارة إلى أن النصر كان للرسل منجياً من الابتلاء، وللأمم المكذبة مهلكاً بالعذاب، ثم أكد هذا المعنى بقوله: {وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} أي المكذبين. والمعنى ويرد بأسنا عن القوم المطيعين.