{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) }
وصفهم له عليه الصلاة والسلام برسول الله إنما هو بطريق الاستهزاء به كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} (الحجر: 6)
فإنهم على عداوته وقتله فكيف يقولون في حقه إنه رسول الله ونظم قولهم هذا في سلك سائر جناياتهم ليس لمجرد كونه كذباً بل لتضمنه لابتهاجم وفرحهم بقتل النبي والاستهزاء به.
{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} استثناء منقطع لأن اتباع الظن ليس من جنس العلم والمعنى لكنهم يتبعون الظن {وَمَا قَتَلُوهُ} قتلاً {يَقِيناً} كما زعموا بقولهم: إنا قتلنا المسيح فيقيناً نعت مصدر محذوف على أن يكون فعيلاً بمعنى المفعول وهو المتيقن.