قال البغوي:
كيف ذكر الكسل في الصلاة ولا صلاة لهم أصلاً؟
قيل: الذم واقع على الكفر الذي يبعث على الكسل فإن الكفر مكسل والإيمان منشط.
{وَلاَ يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} قال ابن الشيخ: الرغبة والنشاط في أداء العبادات متفرعة على رجاء الثواب بها، وخوف العقاب على تركها المتفرعين على الإيمان بما جاء به النبي عليه السلام من عند الله، والمنافق لا يؤمن بذلك فلا يرجو ثواب الآخرة ولا يخاف عقابها، فيكون كسلان في إتيان الصلاة، وكارهاً للإنفاق لزعمه أنهما إتعاب للبدن وتضييع للمال بلا فائدة، وفيه ذم الكسل قيل من دام كسله خاب أمله.
قال أبو بكر الخوارزمي:
لا تصحب الكسلان في حالاته ... كم صالح بفساد آخر يفسد
عدوى البليد إلى الجليد سريعة ... والجمر يوضع في الرماد فيخمد