{وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) }
{وَأُبْرِئُ} أي: أشفي وأصحح {الأَكْمَهَ} أي: الذي ولد أعمى.
{وَالأَبْرَصَ} وهو الذي به برص أي: بياض في الجلد يتطير به وإذا استحكم فلا برء له ولا يزول بالعلاج ولم تكن العرب تنفر من شيء نفرتها منه.
وإنما خصهما بالذكر للشفاء لأنهما مما أعيى الأطباء في تداويهما وكانوا في غاية الحذاقة في زمن عيسى عليه السلام وسألوا الأطباء عنهما. فقال جالينوس وأصحابه إذا ولد أعمى لا يبرأ بالعلاج وكذا الأبرص إذا كان بحال لو غرزت الإبرة فيه لا يخرج منه الدم لا يقبل العلاج فرجعوا إلى عيسى وجاءوا بالأكمه والأبرص فمسح يده بعد الدعاء عليهما فأبصر الأعمى وبرئ الأبرص فآمن به البعض وجحد البعض وقالوا هذا سحر.
-روي - أنه أبرأ في يوم واحد خمسين ألفاً من المرضى [1] من أطاق منهم أتاه ومن لم يطق أتاه عيسى عليه السلام وكان يداويهم بالدعاء وحده على شرط الإيمان.
[1] لا يخفى ما فيه من بعدٍ بعيدٍ ومبالغة، مع افتقاره إلى سند صحيح، والله أعلم.