فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 3176

{وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} كشعيا وزكريا ويحيى عليهم السلام وفائدة التقييد مع أن قتل الأنبياء يستحيل أن يكون بحق الإيذان بأن ذلك عندهم أيضاً بغير الحق إذ لم يكن أحد معتقداً بحقية قتل أحدهم عليهم السلام.

فإن قيل: كيف جاز أن يخلي بين الكافرين وقتل الأنبياء؟ قيل ذلك كرامة لهم وزيادة في منازلهم كمثل من يقتل في سبيل الله من المؤمنين وليس ذلك بخذلان لهم.

قال ابن عباس والحسن رضي الله عنهم لم يقتل قط من الأنبياء إلا من لم يؤمر بقتال وكل من أمر بقتال نصر فظهر أن لا تعارض بين قوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} وقوله: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} (غافر: 51) وقوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ} (الصافات: 171 - 172)

مع أنه يجوز أن يراد به النصرة بالحجة وبيان الحق وكل منهم بهذا المعنى منصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت