{وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} كشعيا وزكريا ويحيى عليهم السلام وفائدة التقييد مع أن قتل الأنبياء يستحيل أن يكون بحق الإيذان بأن ذلك عندهم أيضاً بغير الحق إذ لم يكن أحد معتقداً بحقية قتل أحدهم عليهم السلام.
قال ابن عباس والحسن رضي الله عنهم لم يقتل قط من الأنبياء إلا من لم يؤمر بقتال وكل من أمر بقتال نصر فظهر أن لا تعارض بين قوله تعالى: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} وقوله: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} (غافر: 51) وقوله تعالى: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ} (الصافات: 171 - 172)
مع أنه يجوز أن يراد به النصرة بالحجة وبيان الحق وكل منهم بهذا المعنى منصور.