وإنما القى الله الشهادة على لسان من هو من أهلها ليكون أوجب للحجة عليها، وأوثق لبراءة يوسف وأنفى للتهمة عنه.
وفي الإرشاد ذكر كونه من أهلها لبيان الواقع إذ لا يختلف الحال في هذه الصورة بين كون الشاهد من أهلها أو من غيرهم.
فإن قلت: كيف أطلق الشهادة على تقوّل هذه الشرطية مع أن الشهادة في عرف الشرع عبارة عن الإخبار بثبوت حق الغير على غيره بلفظ أشهد؟
قلت: هذه الشرطية تقوم مقام الشرطية وتؤدي مؤداها من حيث إن تقولها ثبت به صدق يوسف وبطل قولها.