فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 3176

{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ(198)}

وجه الاستدراك أنه تعالى لما وصف الكفار بقلة نفع تقلبهم في البلاد لأجل التجارة، وجاز أن يتوهم متوهم أن قلة النفع من لوازم التقلب من حيث هو استدرك أن المتقين وأن تقلبوا وأصابوا ما أصابه الكفار أو لم يصيبوا لهم مثوبات حسني لا يقادر قدرها.

{نُزُلاٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ}

والنزل ما يعد للنازل من طعام وشراب وغيرهما

{وَمَا عِندَ اللَّهِ} لكثرته ودوامه {خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ} مما يتقلب فيه الفجار لقلته وسرعة زواله.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه ما من نفس برة ولا فاجرة إلا والموت خير لها

أما البرة فإن الله تعالى يقول: {وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ لِّلأَبْرَارِ} .

وأما الفاجرة فإنه يقول: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمَاً} .

فعلى العبد العاقل أن يجتنب عن الدنيا وأخوانها ويرغب في الآخرة وجنانها بل يترقى إلى الوصول إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت