{وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ} من عبادة غيره لأن التوبة لا تصح إلا بعد الإيمان كما في بحر العلوم.
واللائح للبال أن المعنى اطلبوا مغفرة الله تعالى لذنوبكم السالفة من الشرك والمعاصي بأن تؤمنوا به فإن الإيمان يجبُّ ما قبله، أي: يقطع ثم ارجعوا إليه بالطاعة فإن التحلية بالمهملة بعد التخلية بالمعجمة فيكون {ثُمَّ} على بابها في التراخي أيضاً.
{يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}
وإنما رغبهم في الإيمان بكثرة المطر وزيادة القوة؛ لأنهم كانوا أصحاب زروع وبساتين وعمارات حراصاً عليها أشد الحرص فكانوا أحوج شيء إلى الماء، وكانوا مدلين بما أوتوا من شدة القوة والبطش والبأس والنجدة ممنوعين بها من العدو مهيبين في كل ناحية.