وفي «الأسرار المحمدية» :
العالم مشحون بالأرواح فليس فيه موضع بيت، ولا زاوية إلا وهو معمور بما لا يعلمه إلا الله وما يعلم جنود ربك إلا هو.
قال حجة الإسلام في كتابه «معراج السالكين» :
والدليل على ذلك أمر النبي عليه السلام «بالتستر في الخلوة وأن لا يجامع الرجل امرأته عريانين» .
وكان الحسن، والحسين، وعبد الله بن جعفر، يدخلون الماء وعليهم السراويلات تستراً عن سكان الماء.
-يحكى - عن أحمد بن حنبل قال: كنت يوماً مع جماعة يتجردون ويدخلون الماء فاستعملت خبر النبي عليه السلام: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر»
فلم أتجرد فرأيت تلك الليلة في المنام، كأن قائلاً يقول: أبشر يا أحمد فإن الله تعالى قد غفر لك باستعمال السنة فقلت، ومن أنت؟ قال: أنا جبرائيل فقد جعلك الله إماماً يقتدى بك.
قال في «الشرعة» :
وينوي بلبس الثياب ستر العورة والعيب الواقع في البدن والتزين بها تودداً إلى أهل الإسلام، لا لحظ النفس فإن ذلك اللبس بتلك النية يصفي وينور العقل عن الكدورات تصفية بحيث لا يشوبه شيء من أهوية النفس وحظوظها ويؤجر عليه بتلك النية.
قيل: الأعمال البهيمية ما كان بغير نية.
فعلى العاقل جمع الهمم بحيث لا يسخ في السر ذكر غيره تعالى.