{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) }
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ} قائمون بالأمر بالمصالح والنهي عن الفضائح قيام الولاة على الرعية مسلطون على تأديبهم وعلل ذلك بأمرين وهبي وكسبي فقال: {بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} الضمير البارز لكلا الفريقين تغليباً أي بسبب تفضيله الرجال على النساء بالحزم والعزم والقوة والفتوة والمير والرمي والحماسة والسماحة والتشمير لخطة الخطبة وكتبة الكتابة وغيرها من المخايل المخيلة في استدعاء الزيادة، والشمائل الشاملة لجوامع السعادة.
{وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ} أي: وبسبب إنفاقهم من أموالهم في نكاحهم كالمهر والنفقة وهذا أدل على وجوب نفقات الزوجات على الأزواج.
{وَاضْرِبُوهُنَّ} إن لم ينجع ما فعلتم من العظة والهجران غير مبرح ولا شائن ولا كاسر ولا خادش فالأمور الثلاثة مترتبة ينبغي أن يدرج فيها {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} بذلك كما هو الظاهر لأنه منتهي ما يعد زاجراً {فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً} بالتوبيخ والأذية أي فأزيلوا عنهن التعرض واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً} أي أعلى عليكم قدرة منكم عليهن {كَبِيراً} أي أعظم حكماً عليكم منكم عليهن فاحذروا واعفوا عنهن إذا رجعن لأنكم تعصونه على علو شأنه وكبرياء سلطانه ثم تتوبون فيتوب عليكم فأنتم أحق بالعفو عمن جنى عليكم إذا رجع.