فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 3176

{فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ(39)}

{فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ} أي: جبرائيل وحكم الواحد من الجنس قد ينسب إلى الجنس نفسه نحو فلان يركب الخيل

وإنما يركب واحداً من أفرادها ولما كان جبرائيل رئيسهم عبر عنه باسم الجماعة تعظيماً له.

{مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ} أي: بعيسى عليه السلام، وإنما سمي كلمة لأنه وجد بكلمة كن من غير أب فشابه البديعيات التي هي عالم الأمر وهو أول من آمن بعيسى وصدق بأنه كلمة الله وروح منه ويسمى روحاً أيضاً لأنه تعالى أحيى به من الضلالة كما يحيي الإنسان بالروح.

{وَسَيِّداً} أي: رئيساً يسود قومه ويفوقهم في الشرف وكان فائقاً للناس قاطبة فإنه لم يلم بخطيئة ولم يهم بمعصية فيا لها ما أسناها

{وَحَصُوراً} أي: مبالغاً في حصر النفس وحبسها عن الشهوات مع القدرة.

والحصور الممتنع من النساء مع القدرة عليهما وقد تزوج مع ذلك ليكون أغض لبصره

{وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ} أي: ناشئاً منهم لأنه كان من أصلاب الأنبياء عليهم السلام. والصلاح صفة تنتظم الخير كله والمراد به هنا ما فوق الصلاح الذي لا بد منه في منصب النبوة ألبتة من أقاصي مراتبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت