فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 3176

{يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ(96)}

والمقصود من الآية نهي المخاطبين عن الرضى عنهم، والاغترار بمعاذيرهم الكاذبة على أبلغ وجه وآكده، فإن الرضى عمن لا يرضى عنه الله تعالى مما لا يكاد يصدر عن المؤمن كما في «الإرشاد»

روي أن النبي عليه السلام حين قدم المدينة قال: «لا تجالسوهم ولا تكلموهم» وفيه إشارة إلى هجر المنافق والمصر على ذنبه إلى أن يتوب.

قال محمد الباقر رضي الله عنه: أوصاني أبي زين العابدين رضي الله عنه، فقال: لا تصحبن خمسة، ولا تحاد بهم، ولا ترافقهم في الطريق: لا تصحبن فاسقاً فإنه يبيعك بأكلة فما دونها، قلت: يا أبت وما دونها قال يطمع فيها ثم لا ينالها، ولا تصحبن البخيل فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه، ولا تصحبن كذاباً فإنه بمنزلة السراب يبعد عنك القريب ويقرب منك البعيد، ولا تصحبن أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وقد قيل عدو عاقل خير من صديق أحمق، ولا تصحبن قاطع رحم فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله تعالى في ثلاثة مواضع.

ثم في الآيات بيان أن الاعتذار الباطل مردود على صاحبه وإن كان قبول العذر من أخلاق الكرام في نفس الأمر.

وبيان أن اليمين الكاذبة لترويج عذره وغرضه باطلة ومذمومة بل رب يمين صادقة لا يتجاسر عليها من هو بصدد التقوى حذراً من ابتذال اسم الله تعالى فلا بد من ضبط اللسان

وفي الحديث: «لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت