فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3176

{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) }

وقد ورد الإحصان في القرآن بإزاء أربعة معان: الأول التزوج كما في هذه الآية.

والثاني: العفة كما في قوله {مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} (النساء: 24) .

والثالث: الحرية كما في قوله: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} (النساء: 25) .

والرابع: الإسلام كما في قوله: {فَإِذَآ أُحْصِنَّ} .

قيل في تفسيره أي: أسلمن وهي معطوفة على المحرمات السابقة أي وحرم عليكم ذوات الأزواج كائنات {مِّنَ النِّسَآءِ} وفائدته تأكيد عمومها لا دفع توهم شمولها للرجال بناء على كونها صفة للأنفس كما توهم {إِلَّا مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ} يريد ما ملكت إيمانكم من اللاتي سبين ولهن الأزواج في دار الكفر فهن حلال لغزاة المسلمين إن كن محصنات.

قال نجم الدين الكبرى - قدس سره:

إن الله تعالى حرم المحصنات من النساء على الرجال عفة للحضانة وصحة للنسب ونزاهة لعرض الرجال عن خسة الاشتراك في الفراش علواً للهمة فإن الله يحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها وقال: {إِلَّا مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ} يعني: ملكتم بالقوة والغلبة على أزواجهن من الكفار واقتطاعهن من حيز الاشتراك وإفساد نسب الأولاد وتخليطه ولهذا أوجب الشرع فيها الاستبراء بحيضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت