{اهْبِطُواْ مِصْراً} من الأمصار لأنكم في البرية فلا يوجد فيها ما تطلبون وإنما يوجد ذلك في الأمصار فالمراد ليس مصر فرعون لقوله تعالى: {يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} (المائدة: 21) وإذا وجب عليهم دخول تلك الأرض فكيف يجوز دخول مصر فرعون وهو الأظهر.
وقيل: أريد به مصر فرعون وإنما صرف لسكون وسطه كهند ودعد ونوح، أو لتأويله بالبلد دون المدينة فلم يوجد فيه غير العلمية.
{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} أي: الذل والهوان {وَالْمَسْكَنَةُ} أي: الفقر يسمى الفقير مسكيناً لأن الفقر أسكنه وأقعده عن الحركة أي: جعلتا محيطتين بهم إحاطة القبة بمن ضربت عليه وألصقتا بهم وجعلتا ضربة لازب لا تنفكان عنهم مجازاة لهم على كفرانهم كما يضرب الطين على الحائط فهوا ستعارة بالكناية فترى اليهود وإن كانوا مياسير كأنهم فقراء.