{أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} أي زرع قوم {ظَّلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ} بالكفر والمعاصي فباءوا بغضب من الله
وإنما وصفوا بذلك لأن الإهلاك عن سخط أشد وأفظع
{فَأَهْلَكَتْهُ} عقوبة لهم ولم تدع منه أثراً ولا عيناً.
والمراد تشبيه ما أنفقوا في ضياعه وذهابه بالكلية من غير أن يعود إليهم نفع ما بحرث كفار ضربته صرٌّ فاستأصلته ولم يبق لهم فيه منفعة بوجه من الوجوه، فهو من التشبيه المركب.
{وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ} بما بين من ضياع ما أنفقوا من الأموال {وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} لما أنهم أضاعوها بإنفاقها لا على ما ينبغي وتقديم المفعول لرعاية الفواصل لا للتخصيص.