فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 3176

{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ(205)}

السعي سير سريع بالأقدام وقد يستعار للجد في العمل والكسب.

وإنما جيء بقوله في الأرض مع أن السعي لا يكون إلا في الأرض للدلالة على كثرة فساده، فإن لفظ الأرض عام يتناول جميع أجزائها وعموم الظرف يستلزم عموم المظروف فكأنه قيل أي: مكان حل فيه من الأرض أفسد فيه فيلزم كثرة فساده.

{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}

فإن قيل: كيف حكم الله تعالى بأنه لا يحب الفساد وهو بنفسه مفسد للأشياء؟

قيل: الإفساد في الحقيقة إخراج الشيء من حالة محمودة لا لغرض صحيح وذلك غير موجود في فعل الله تعالى ولا هو آمر به ولا محب له وما نراه من فعله ونظنه بظاهره فساداً فهو بالإضافة إلينا واعتبارنا له كذلك فأما النظر الإلهي فكله صلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت