فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 3176

{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(76)}

عدلوا عن الجواب المطابق، وهو إنا بما أرسل به كافرون لدلالته على أن إرساله معلوم مسلم عندهم، كما دل عليه قول المؤمنين فكأنهم قالوا ليس إرساله معلوماً لنا مسلماً عندنا، وليس هنالك إلا دعواه وإيمانكم به، ونحن بما آمنتم به كافرون، فالمؤمنون فرعوا إيمانهم على الإرسال الثابت، والكفار فرّعوا كفرهم على إيمان المؤمنين.

واعلم: أن الله تعالى ذم الكفار بوجهين أحدهما الاستكبار وهو رفع النفس فوق قدرها وجحود الحق، والآخر أنهم استضعوا من كان يجب أن يعظموه ويبجلوه، ومدح المؤمنين حيث ثبتوا على الحق وأظهروه مع ضعفهم عن مقاومة الكفار كما دل عليه قوله: {إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت