{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً} أي: معبوداً بطريق الاستقلال أو الاشتراك وقد اتخذني الله في أزليته حبيباً كما قال عليه السلام: «لو كنت متخذاً خليلاً غير الله لاتخذت أبا بكر خليلاً ولكن الله اتخذ صاحبكم خليلاً» .
أي: لا أتخذ، فالمنكر هو اتخاذ غير الله ولياً لا نفس اتخاذ الولي لكن قدم المفعول لكونه مناط الإنكار.
{وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ} أي: يرزق الخلق ولا يرزَق، وتخصيص الطعام بالذكر لشدة الحاجة إليه.
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} وجهه لله مخلصاً له لأن النبي إمام أمته في الإسلام.
{وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ} ، أي: وقيل لي لا تكونن من المشركين به تعالى في أمر من أمور الدين ومعناه أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك، وحقيقة الإسلام الإخلاص من حبس الوجود وما خلص منه غيره عليه السلام بالكلية ولهذا يقول الأنبياء نفسي نفسي وهو يقول أمتي أمتي.