{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) }
وإضافة الناقة إلى الاسم الجليل لتعظيمها كما يقال بيت الله أو لمجيئها من جهته تعالى بلا أسباب معهودة ووسائط معتادة، يعني: كانت بالتكوين من غير اجتماع ذكر وأنثى ولم تكن في صلب ولا رحم ولم يكن للخلق فيها سعي ولكم بيان لمن هي آية له وخصوا بذلك لأنهم هم الذين طلبوها وينتفعون بها لو تركوا العناد وطلبوا الاهتداء بالدليل والبرهان.
{فَذَرُوهَا} تفريع على كونها آية من آيات الله تعالى فإن ذلك مما يوجب عدم التعرض لها أي دعوها.
{تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ} جواب الأمر، أي الناقة ناقة الله والأرض أرض الله فاتركوها ترتع ما ترتع في أرض الحجر من العشب فليس لكم أن تحولوا بينها وبينها وعدم التعرض للشرب للاكتفاء عنه بذكر الأكل.