[لطيفة]
وقال بعضهم: الأنبياء والصبيان والملائكة لا يسألون، وقد اختص نبينا بسؤال أمته عنه بخلاف بقية الأنبياء وما ذاك إلا أن الأنبياء قبل نبينا كان الواحد منهم إذا أتى أمته وأبوا عليه اعتزلهم وعوجلوا بالعذاب.
وأما نبينا عليه السلام فبعث رحمة بتأخير العذاب ولما أعطاه الله السيف دخل في دينه قوم مخافة من السيف فقيض الله فتاني القبر ليستخرجا بالسؤال ما كان في نفس الميت فيثبت المسلم ويزل المنافق.
وفي بعض الآثار: يتكرر السؤال في المجلس الواحد ثلاث مرات، وفي بعضها أن المؤمن يسأل سبعة أيام والمنافق أربعين يوماً.
فعلى العاقل أن يموت قبل أن يموت، ويحيى بالحياة الطيبة، وذلك بظهور سر الحياة له بتربية مرشد كامل.
نسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياكم على الحق المبين إلى أن يأتي اليقين ويجعلنا من الصديقين الذين يتمكنون في مقام الأمن عند خوف أهل التلوين.