فهرس الكتاب
وقال في بحر العلوم:
فإن قلت: قد ناقض هذا قوله: {فيومئذٍ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} (الرحمن: 39) ؟
قلت إن يوم القيامة يوم طويل مقدار خمسين ألف سنة ففيه أزمان وأحوال مختلفة في بعضها لا يسألون ولا يتكلمون كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «تمكثون ألف عام في الظلمة يوم القيامة لا تتكلمون»
وفيها بعضها يسألون ويتساءلون قال الله تعالى: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} (الطور: 5)
وفي بعضها يتخاصمون.
[فائدة]
وعن أبي القاسم الفقيه أنه قال: أجمع العلماء على ثلاث خصال أنها إذا صحت ففيها النجاة ولا يتم بعضها إلا ببعض، الإسلام الخالص عن الظلمة، وطيب الغذاء، والصدق في الأعمال.
قال في «درياق الذنوب» :
وكان عمر بن عبد العزيز يخاف مع العدل ولا يأمن العدول رؤي في المنام بعد موته باثنتي عشرة سنة فقال الآن تخلصت من حسابي فاعتبر من هذا يا من أكب على الأذى.