فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 3176

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(112)}

{فَأَذَاقَهَا اللَّهُ} أي: أذاق أهلها.

وأصل الذوق بالفم ثم يستعار فيوضع موضع الابتلاء والاختبار كما في «تفسير أبي الليث»

{لِبَاسَ الْجُوعِ} حتى أكلوا ما تغوطوه لأن الجزاء من جنس العمل.

قال في «الأسئلة المقحمة في الأجوبة المفحمة»

كيف سمي الجوع لباساً؟

قيل لأنه يظهر من الهزال وشحوب اللون وضيق الحال ما هو كاللباس.

{وَالْخَوْفِ}

قال في «الإرشاد» شبه أثر الجوع والخوف وضرهما المحيط بهم باللباس الغاشي للابس فاستعير له اسمه وأوقع عليه الإذاقة المستعارة لمطلق الإيصال المنبئة عن شدة الإصابة بما فيها من اجتماع إدراك الملامسة والذائقة على نهج التجريد فإنها لشيوع استعمالها في ذلك وكثرة جريانها على الألسنة جرت مجرى الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت