فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 3176

فإن قيل: كانت أعمال المنافقين من الشهادة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد مقبولة عند النبي عليه السلام وإن لم تكن مقبولة عند الله تعالى فكان النبي عليه السلام يقول نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر فما الحكمة في أن الله تعالى أمر النبي عليه السلام بأن لا يقبل من المتخلفين أعمالهم من الخروج معه والقتال مع العدو وغير ذلك؟

قلنا: إن الحكمة في ذلك والله أعلم أن المنافقين لما كانوا يظهرون الإسلام والائتمار بأوامر النبي عليه السلام وسرائرهم موكولة إلى الله تعالى طمعاً في إنابتهم ورجوعهم من النفاق إلى الوفاق فلما أظهروا ما أضمروا ردت إليهم أعمالهم فكان الحكم بالظاهر أيضاً فافهم.

قال العلماء: أخرجهم الله تعالى من ديوان الغزاة ومحا أساميهم من دفتر المجاهدين وأبعد محلهم من محفل صحبة النبي صلى الله عليه وسلّم عقوبة لهم على تخلفهم لما فيه من الإهانة وإظهار نفاقهم وبيان أنهم ليسوا ممن يتقوى به الدين ويعز الإسلام كالمؤمنين الخلص نسأل الله تعالى صحبة الدين وصحبة أهل الدين إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت