فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 3176

[لطيفة]

ثم في قوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ} الآية إشارة إلى أن لكل شيء سبباً ومدخلاً لا يمكن الوصول إليه ولا الدخول إلا باتباع ذلك السبب والمدخل كقوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً * فَأَتْبَعَ سَبَباً} (الكهف: 84 - 85)

فسبب الوصول إلى حضرة الربوبية والمدخل فيها هو التقوى وهي اسم جامع لكل بر من أعمال الظاهر وأحوال الباطن والقيام باتباع الموافقات واجتناب المخالفات وتصفية الضمائر ومراقبة السرائر فبقدر السلوك في مراتب التقوى يكون الوصول إلى حضرة المولى كقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} (الحجرات: 13)

وقال عليه السلام: «عليكم بتقوى الله فإنه جماع كل خير»

{وَاتَّقُواْ اللَّهَ} أي: اتقوا بالله عما سواه يقال فلان اتقى بترسه يعني اجعلوا الله محرزكم ومتقاكم ومفركم ومفزعكم ومرجعكم منه إليه كما كان حال النبي عليه السلام يقول: «أعوذ بك منك» {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} لكي تنجوا وتتخلصوا من مهالك النفوس بإعانة الملك القدوس كذا في «التأويلات النجمية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت