فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 3176

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ (88) }

{وَآتَيْنَا عِيسَى} بالسريانية اليسوع ومعناه المبارك والأصح أنه لا اشتقاق له ولأمثاله في العربية

{ابْنَ} بإثبات الألف وإن كان وقعاً بين العلمين لندرة الإضافة إلى الأم {مَرْيَمَ} بالسريانية بمعنى الخادمة والعابدة قد جعلتها أمها محررة لخدمة المسجد ولكمال عبادتها لربها سماها الحق تعالى في كتابه الكريم مع الأنبياء عليهم السلام سبع مرات وخاطبها كما خوطب الأنبياء كما قال تعالى: {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} (آل عمران: 43) فشاركها مع الرجال.

{بِرُوحِ الْقُدُسِ} من إضافة الموصوف إلى الصفة أي: بالروح المقدسة المطهرة وهي روح عيسى عليه السلام وصفت بالقدس للكرامة لأن القدس هو الله تعالى أو الروح جبريل ووصفه بالطهارة لأنه لم يقترف ذنباً وسمي روحاً لأنه كان يأتي الأنبياء بما فيه حياة القلوب ومعنى تقويته به أنه عصمه من أول حاله إلى كبره فلم يدن منه الشيطان عند الولادة ورفعه إلى السماء حين قصد اليهود قتله.

وأما عيسى فقد نسخ بشرعه كثير من أحكامها وحسم مادة اعتقادهم الباطل في حقه ببيان حقيقته وإظهار كمال قبح ما فعلوا به وما بين موسى وعيسى أربعة آلاف نبي وقيل سبعون ألف نبي [1] .

[1] يفتقر إلى سند صحيح، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت