فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 3176

{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ(2)}

قال شيخي وسندي روحه الله روحه في بعض تحريراته:

المتقي إما أن يتقي بنفسه عن الحق سبحانه، وإما بالحق عن نفسه.

والأول هو الاتقاء بإسناد النقائص إلى نفسه عن إسنادها إلى الحق سبحانه، فيجعل نفسه وقاية لله تعالى.

والثاني هو الاتقاء بإسناد الكمالات إلى الحق سبحانه عن إسنادها إلى نفسه، فيجعل الحق سبحانه وقاية لنفسه، والعدم نقصان، والوجود كمال، فاتقوا الله حق تقاته بأن تضيفوا العدم إلى أنفسكم مطلقاً، ولا تضيفوا الوجود إليها أصلاً، وتضيفوا الوجود إلى الله مطلقاً، ولا تضيفوا العدم إليه أصلاً، فإن الله تعالى موجود دائماً أزلاً وأبداً سرمداً لا يجوز في حقه العدم أصلاً، ونفوسكم من حيث هي هي معدومة دائماً وأزلاً وأبداً وسرمداً لا يجوز في حقها الوجود أصلاً، وطريان الوجود عليها من حيث فيضان الجود الوجودي عليها من الحق تعالى لا يوجب وجودها أصلاً من حيث هي هي عند هذا الطريان على عدمها الأصلي من حيث هي دائماً مطلقاً {فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا} انتهى كلام الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت