فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 3176

{إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(45)}

{ابْنَ مَرْيَمَ} صفة لعيسى، وتوجه الخطاب إلى مريم يقتضي أن يقال عيسى ابنك إلا أنه قيل: عيسى ابن مريم تنبيهاً على أن الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات، فأعلمت بنسبته إليها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه، وبذلك فضلت واصطفيت على نساء العالمين.

فإن قلت: لم قيل اسمه المسيح عيسى ابن مريم وهذه ثلاثة أشياء الاسم منها عيسى، وأما المسيح والابن فلقب وصفة؟

قلت: الاسم للمسمى علامة يعرف بها ويتميز من غيره فكأنه قيل الذي يعرف به ويتميز ممن سواه مجموع هذه الثلاثة.

وفي التيسير اللقب إذا عرف صار كالاسم.

{وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا} بالنبوة والتقدم على الناس {وَالآخِرَةِ} بالشفاعة وعلو الدرجة في الجنة {وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} أي: عند ربه بارتفاعه إلى السماء وصحبة الملائكة فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت