فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 3176

{وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) }

{لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ} أي: ليكون عاقبة أمرهم أن يضلوا عبادك عن طريق الإيمان، فاللام للعاقبة كما في قوله:

أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها

أو لأجل أن يضلوا عن سبيلك، فاللام للتعليل لا حقيقة، بل مجازاً؛ لأن الله تعالى آتاهم ذلك ليؤمنوا ويشكروا نعمته فتوسلوا به إلى مزيد البغي والكفر، فأشبهت هذه الحالة حال من أعطى المال لأجل الإضلال، فورد الكلام بلفظ التعليل بناء على هذه المشابهة.

وفي الآية بيان أن حطام الدنيا سبب للضلال والإضلال، فإن {الإنسان ليطغى أن رآه استغنى} ومن رأى الغير في زينة ورفاهية حال يتمنى أن يكون له من ذلك مما قالوا: {يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون} لما خرج في زينته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت